علي بن عبد الله السمهودي

134

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وفي رواية في الزّهد للإمام أحمد قال اللّه تعالى : ( من أهان وليّ المؤمن ، فقد استقبلني بالمحاربة ) « 1 » . وفي حديث ميمونة ( فقد استحلّ محاربتي ) ، وفي حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه عند الإمام البغوي في شرح السنّة له عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبريل عليه السلام يقول اللّه عزّ وجل : ( من أهان لي وليا فقد بارزني في المحاربة ، وإنّي لأغضب لأوليائي كما [ 20 ظ ] يغضب الأسد الجرد ) « 2 » . وفي حديث لمعاذ : ( من عادى أولياء اللّه فقد بارز اللّه بالمحاربة ) « 3 » ، رواه ابن ماجة والحاكم ، وقال : صحيح لا علة له ، وقد نقل الامام محيي الدين النووي رحمه اللّه في كتابيه شرح المهذّب والتبيان ، عقب ايراده لهذا الحديث بلفظ رواية البخاري عن الامامين الجليلين أبي حنيفة النّعمان ، وأبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي عليهما الرحمة والرضوان أنّهما قالا : ( إن لم يكن العلماء أولياء اللّه فليس للّه ولي ) « 4 » ، وقد روى ذلك عنهما الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في كتابه المسمى بكتاب الفقيه والمتفقه ، وأسنده البيهقي عن إمامنا الشافعي في مناقبه ، وقال في بعض

--> ( 1 ) في مسند ابن حنبل 5 / 42 ، 49 : ( من أهان سلطان اللّه تبارك وتعالى في الدنيا أهانه اللّه يوم القيامة ) . ( 2 ) المستدرك للحاكم 4 / 338 . ( 3 ) مسند ابن حنبل 6 / 256 . ( 4 ) مناقب الشافعي للبيهقي 2 / 155 ، الفقيه والمتفقه 1 / 35 ، 36 ، شرح المهذب 1 / 41 .